الجمعة، 1 فبراير 2019

ماهي نظريه الانفجار الاعظم...

تمثّلُ نظريّة الإنفجار العظيم التفسير الأساسيّ لكيفيّة بدء الكون؛ إذ تعطينا هذه النظرية، في أبسط صورها، تصوّرًا عن نشأةِ الكون الذي بدأ من نقطةٍ مفردة شديدة الكثافة أخذت تتضخّمُ خلال الـ 13,8 مليار سنة التالية، لتصبحَ الكونَ الذي نعرفه اليوم. ولأنّ أدواتنا الحاليّة لا تسمحُ للفلكيّين بالنظر إلى الماضي، أي إلى بداية الكون، فإنّ كثيرًا ممّا نفهمه عن نظريّة الانفجار العظيم يأتينا من نماذج ونظريّات رياضيّة. وعلى ايّ حال، فإنّ باستطاعةِ الفلكيّبن أن يروا "صدى" هذا التمدّد من خلال ظاهرة تُعرف بإشعاع الخلفيّة الكونيّة.   انتشر مصطلح "الانفجار العظيم" بين المختصّين بعلم الفيزياء الفلكيّة لعقود، ولكنّ شهرته ازدادت عام 2007 عندما عُرض مسلسل كوميديّ على قناة سي بي إس "CBS" الأمريكيّة يحمل الاسم نفسه، حيث يعرض المسلسل للحياة الجامعيّة لعدّة باحثين من ضمنهم مختصّ بالفيزياء الفلكيّة.   اللحظة الأولى وولادةُ الضّوء تبعًا لمعلومات ناسا فقد كانت درجة حرارة الكون في اللحظة الأولى بعد بدايته حوالي 10 مليارات درجة فهرنهايت (5.5 مليار درجة سيليسيوس). وقد احتوى الكونُ على مجموعة ضخمة من الجسيمات الأساسيّة كالنترونات والإلكترونات والبروتونات التي اضّمحلّت أو اتحدت أثناء برودة الكون. ولم يكن بالإمكان النظر إلى هذا الخليط الساخن؛ إذ لم يكن الضوء قادرًا على اجتيازه. وقد وضّحت ناسا: "كانت الإلكترونات الحرّة ستتسبّب ببعثرة الضوء (الفوتونات) تمامًا كما يتبعثر الضوء من قطرات الماء في الغيوم." ولكن، وعلى مرّ الزمن، التقت تلك الإلكترونات الحرّة بنوى، وشكّلت ذرّات متعادلة، ما سمح للضوء أن يشعّ بعد حوالي  380000 سنة من الإنفجار العظيم. هذا الضوء البدائيّ – الذي يُدعى أحيانًا بـغسق الانفجار العظيم – يُعرَفُ بإشعاع الخلفيّة الكونيّة (CMB)، وكان أوّل من تنبّأ به هو العالم رالف ألفر Ralph Alpher وعلماء آخرون عام 1948، ولكنه لم يُكتشفْ إلا صُدْفةً، بعد عشرين سنة تقريباً.   وحسب ما أفادت به وكالة ناسا فقد كان كلّ من آرنو بينزياس Arno Penzias وروبرت ويلسون Robert Wilson، يعملان لحساب مختبرات بيل للهواتف Bell Telephone Laboratories في موري هيل Murray Hill، عندما كانا يبنيان مُستقبِلَ راديو عام 1965 حيث التقطا  درجاتِ حرارة تفوق التوقّعات،  فظنّا أنّ سبب ذلك هو روث الحمام، ولكنّ التقاط درجات الحرارة تلك استمرّ حتّى بعد تنظيف المكان، وقتل الحمام الذي حاولَ أن يجثم فوق الهوائي.   في الوقت نفسه كان فريق من جامعة برينستون Princeton University بقيادة روبرت ديك Robert Dicke يبحث عن دليل على وجود إشعاع الخلفيّة الكونيّة، وقد أدرك هذا الفريق أنّ بينزياس وويلسون قد عثرا عليه حقّا، وما لبث أن نشر الفريقان أبحاثًا في مجلّة الأبحاث الفلكيّة عام 1965.   تحديدُ عمرِ الكون رُصد إشعاعُ الخلفيّة الكونيّة في عدّة مهمّات. ولعلّ أكثر مهمّات الفضاء شهرةً في هذا المجال هو قمر ناسا الصناعيّ المسمّى مستكشف الخلفيّة الكونيّة (Cosmic Background Explorer) أو أختصاراً (COBE) الذي رسم خريطة للسماء في تسعينيات القرن الماضي. وقد سارتْ عدة مهمّات على خُطى مستكشف الخلفيّة الكونيّة "COBE" كتجربة بومرانج "BOOMERanG" (ملاحظات المناطيد للإشعاع الميليميتريّ خارج المجرّي وعلم الفيزياء الأرضية) "Balloon Observations of Millimetric Extragalactic Radiation and Geophysics"، ومسبار ويلكينسون لمقاربة الموجات الميكرويّة "Wilkinson Microwave Anisotropy Probe) أو أختصراً (WMAP) التابع لناسا والقمر الصناعيّ بلانك "Planck" التابع لوكالة الفضاء الأوروبي
https://hordenblack.blogspot.com/?m=1

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

14/3من اجمل ايام العام وولد فيه "البرت اينشتاين"

بعض أهم انجازاته العلمية 💥💫⚡🌌🔭 1- النظرية النسبية العامة : وتتعلق بالجاذبية ، قام آينشتاين بنشرها عام 1916م ، وتوضح علاقة الجاذبية بال...